معًا بسعادة وتعاون

ביחד, בשמחה ובעזרה הדדית

תפריט

خرّيج المتنبّي طبيب الأسنان محمّد أبو كياس.

المتنبّي حكاية أجيال وراية بقاء

للمتنبي فضل عليّ، جئتُ اليوم لأرُدّ الجميل، اشتقت لأساتذتي ومعلّماتي كثيرًا: لقاء حصريّ مع خرّيج المتنبّي طبيب الأسنان محمّد أبو كياس.

ظنّ نفسه وحيدًا، يمشي على طريق وعرة، لا ملامح لها أو إشارات واضحة، تدلّ العابِرَ أو تُرشده إلى مبتغاه. أُبعِد عن مدرسته الأولى جرّاء ظروف مركّبة انعكست على أدائه في المدرسة ودُوّنت في بروتوكولات المدرسة وسجّلاتها، بدأت رحلة البحث الطويلة عن إطارٍ بديل له أن يحتَضِنَهُ، فكانت المتنبّي حمل شهادة علاماته وفي قلبه رغبة مُلِّحة لأن يغدو يومًا مُحقِّقًا أشياء قالوا عنها بأنّها هي المستحيل. هو قصّة الإرادة وحكاية الرغبة المُشتعلة التي راحت تُعانِقُ حدود السماء دون خوف أو تردّد.

د. محمّد أبو كياس في حوار حقيقيّ، صريح ومُغاير وحصريّ مع المتنبّي.

هل لكَ أن تُعرّفنا على شخصك الكريم؟

محمّد أبو كياس، طبيب أسنان من حيفا. خرّيج الصرح التربويّ-التعليميّ، المتنبّي.

المتنبّي؛ أين هي المتنبّي في ذاكرتك وما هي حدود مساحتها؟

المتنبّي هي ذاكرة وذكريات، ملجأ وملاذ وحضن دافئ احتضنني بعد أن أُبعدتُ من إحدى المدارس الحيفاويّة بسبب مشاكل سلوكيّة، كان ذلك في منتصف السنة الدراسيّة بعد التحاقي بالصفّ العاشر. بدأت بعد ذلك بالبحث عن مدارس في منتصف السنة للالتحاق بها، كانت تحصيلي ممتازًا ولكنّني كنت غير منضبط سلوكيًّا، حملتُ شهادة علاماتي باحثًا عن مدرسة أخرى بديلة لها أن تستقطبني لأدرس فيها متمًّا لدراسة منهاج الصفّ العاشر، كانت الامكانيّات المتاحة أمامي قليلة جدًّا، لكوني متقدمًّا في منتصف السنة. لمّا وصلت لمدرسة المتنبّي؛ شُرّعت الأبواب في وجهي وكان القبول مشروطًا.

وما هي الشروط التي فُرِضت عليك؟

اشترطت عليّ مدرسة المتنبّي أن أُعيد دراسة الصفّ العاشر ضمن صفوفها، بالفعل التحقت في صفوف المدرسة من الصفّ العاشر حتّى إنهاء الصفّ الثاني عشر ومع شهادة بجروت كاملة وبعلامات مرتفعة وتحصيل ممتاز نسبيًّا الأمر الذي سهّل من التحاقي بدراسة الطبّ خارج البلاد. بالإضافة لذلك وفي أعقاب التحاقي وقبولي في مدرسة المتنبّي، لم يتنازل أحد من الطاقم الإداريّ-التدريسيّ-التربويّ عنّي أو لي، بل عملوا معًا ويدُا واحدة لتصميم شخصيتي وتعديل سلوكي وتقويم تصرفاتي. المتنبّي عملت على تأهيلي وتذويت قيم تربويّة-اجتماعيّة وقيم عليا في نفسي وشخصيتيّ وهي التي توجّه اليوم سلوكي وتصرفاتي. ها أنا اليوم عدتُ إلى أروقتها وصفوفها متطوّعًا لتقديم محاضرات لبعض الصفوف عن مشاكل الأسنان والعناية بها بالإضافة لسرد قصّتي الشخصيّة على مسامعهم.

ماذا عن دراستك الأكاديميّة بعد الفراغ من صفوف المتنبّي؟

كنت أرغب بدراسة موضوع ميكانيكا السفن في ألمانيا، إلّا أن صعوبة انخراط العرب حصرًا في سوق العمل لاحقًا حال دون تحقيق هذه الرغبة. درست طبّ الأسنان خارج البلاد وها أنا عدتُ لأزاول المهنة في بلدي فافتتحت عيادة خاصّة بذلك في حيّ الحلّيصة.

حدّثنا عن المحاضرات التطوعيّة التي قدّمتها في مدرسة المتنبّي.

للمتنبّي فضل كبير عليّ، أنا لا أنكر ذلك أبدًا. لذلك بادرت لتقديم سلسلة محاضرات تطوعيّة عن صحّة الأسنان والعناية بها وفي الجزء الثاني من المحاضرة تحدّثت عن تجربتي وقصّتي الشخصيّة وسبل التغلّب على كلّ العقبات والصعوبات.

هل من رسالة أخيرة؟

الرسالة الأخيرة هي الأولى وهي الدائمة وهي الأبديّة، على الإنسان ألّا يتنازل عن أحلامه ورغباته وعليه أن يتحدّى كلّ الصعاب والعقبات فما من مستحيل يمكن له أن يقف في وجه الإرادة. علاوة على ذلك فأنا أرى بأنّ العلم والتعليم هو السبيل الأفضل لتحقيق العدالة والمساواة على أرضنا من جهة، ومن جهة أخرى هو سبيلنا لتمكين أنفسنا وتحصين مجتمعنا.

הגדרות כלליות כניסה למערכת